الدمام - استضاف نادي المنطقة الشرقية الأدبي مساء أمس الأول الأمسية الشعرية الثالثة التي ينظمها المهرجان الوطني للتراث والثقافة في الجنادرية في نسخته الثانية والثلاثين بالتعاون مع أدبي الشرقية وشارك في هذه الأمسية التي أقيمت في قاعة الشيخ سعد المعجل رحمه الله في مقر الغرفة التجارية والصناعية في المنطقة الشرقية كل من الشعراء د. هند المطيري وماجد الجهني وفاطمة البارقي ومتعب الغامدي.

وفي البدء قدّم مدير الأمسية الناقد والإعلامي محمد بودي رئيس مجلس إدارة نادي المنطقة الشرقية الأدبي الشعراء حيث استهلت الشاعرة د. هند المطيري جولات الأمسية الثلاث وقرأت عدة قصائد وهي: الحب الحقيقي وقناعات بديلة ومرحبا بالشيب وقصيدة حزم وعزم حيث تقول:

جـرّدْ من الحـزمِ سيـفًا يُبطـلُ الـكذبا
واشعـلْ بعـزمـكَ نـارا تحـرقُ الخُطبا
سلمـانُ، مـاذا يقـولُ المـادحـون وقـدْ
أخجلـتْ فـي مـدحـكَ العلـيا والرُّتــبـا
سلمـانُ يا قـبلـةً للحــقِّ قـد شَمخــتْ
فـي وجـهِ من يعبـدون النارَ والشُّهُـبا
أين المجـوسُ عبـادُ النـارِ هـل قُطعتْ
أقدامُهـم، ثم ضـاقَ الجلـدُ والتـصبا؟! 

أما الشاعر ماجد الجهني فقرأ على الحضور عددا من قصائده وهي :في موكب النور و رحيل غيمة وأشواقٌ أُمْلُجية وغيداء ودرعية العز ومنها يقول :

سلِ البُجيريَّ عن أنباءِ ملحمةٍ
وسلْ طريفَ الهوى والحُبِّ والثارِ
كم من غُزاةٍ على أسوارِها صُبِغتْ
راياتُهم بسوادِ الذلِ والعارِ
عرينُ نجدٍ عصيٌّ عن مقاصِدِهم
ومهرُه الدَّمُّ لا سَكَّاتُ دينارِ
في غُرّةِ العارضِ الميمونِ حصّنَها
آلُ السعودِ بضربِ الصارمِ الفاري

فيما قرأت الشاعرة فاطمة البارقي مجموعة من نصوصها الشعرية وهي  أنشودة الوطنُ و موطن الخلدِ و لحنٌ مضى ، و مُقامٌ عليَّ الحُبْ .و"الجنادرية" محفلٌ من حب حيث تقول:

أطرقتُ أصغي إلى أوتار ملحمةٍ
تزهو بها أمتي عن سائر الأممِ 
تراقص القلب من إيقاعها طرباً 
على الشرايين حتى استوطنت بدمي
واستعرض المجد في تاريخ ثقافةٍ
رفيعة للعلا .. رفافة العلم
إثنان وثلاثونَ من الأعوامِ يحضنها
صدرُ العروسِ بلا منٍّ ولا برم

في حين حظي الشاعر متعب الغامدي بتقدير من الحضور لكونها المشاركة الأولى له في أمسية شعرية واختار من ديوانه " هوية مغترب " والذي يتولى طباعته أدبي الشرقية القصائد :ذكرتك يارب ودمعات الحبيب و وطني أحبك وفاتنتي التي بدأها بقوله :

أسير درب التأني
تعللاً بالتمني
مسافر عن همومي
وعُدتي حُسن ظني
برغم كل الحكايا
وقاذفات التجنى
وفي خبايا شتاتي
لازلت أبحث عنّي

وقد تفاعل محبي الشعر مع نصوص الشعراء الأربعة، حيث علق مداخلاً المترجم الفلسطيني المعروف د. صالح علماني والمقيم في إسبانيا بأن مستوى الإحساس الشعري لدى المشاركين رفيع، وأبدى إعجابه بتجارب الشعراء وتنوعها واصفاً الشاعر ماجد الجهني بـ "الشاعر الفحل".

وفي نهاية الأمسية قدم رئيس مجلس إدارة نادي المنطقة الشرقية الأدبي الأستاذ محمد بودي للشاعرين ماجد الجهني ومتعب الغامدي مجموعة من إصدارات النادي تكريماً لمشاركتهما، في حين قدمت عضو مجلس إدارة النادي أحلام المنصور مختارات من إصدارت النادي للشاعرتين د. هند المطيري وفاطمة البارقي تقديراً لمشاركتهما في هذه الفعالية. بعدها التقطت عدد من الصور التذكارية مع الشعراء وقد حظي حضور الأمسية الشعرية بالعديد من إصدارت النادي الأدبية حيث تم تخصيص ركن لتوزيعها عليهم.