استأنف نادي الشرقية الأدبي نشاطه الثقافي والأدبي مساء أمس الأول الأربعاء بأمسية شعرية ضمت ثلاثة شعراء بالاشتراك مع دار (اليوم) وبحضور شعري حافل ازدان بإدارة رشيقة للأمسية من الشاعر عبدالوهاب الفارس عضو إدارة النادي الأدبي. بدأها معبرا عما وجده فيما اطلع عليه من أشعار فرسان الأمسية حيث قال: حين يحضر الشعر فنحن أمام حقل فاره من الفن والثقافة والمعرفة، وحين يذكر الشعر فنحن أمام فضاءات من الخيال تحرر الروح مما يثقل كواهلها، معنا شعراء ثلاثة من مناطق ثلاث ليشركونا معهم في أفراحهم وأحزانهم وتأملاتهم.

افتتح الأمسية الشاعر محمد عابس الذي قال مقدم الأمسية إنه يعمل مستشارا ثقافيا ومديرا عاما للنشر والتوثيق والترجمة في وزارة الثقافة والإعلام، وعضوا في عدد من اللجان الثقافية والإعلامية المختلفة، وله من الدواوين: الجمر ومفارش الروح 1993، ثلاثية اللذة والموت 2010، وله كتاب "فاكهة المرأة وخبز الرجل"، كتب المقالة للعديد من الصحف والمجلات السعودية، وهو كاتب سيناريو ومعد ومقدم برامج تلفزيونية وإذاعية.

قرأ عابس عبر ثلاث جولات العديد من القصائد العمودية منها: "للفجر نكهة ولليل فتاة"، "تداخل البحر"،" حالات عاشق"، الأرض"، "سنوات الحبّ"، كما قرأ بعض قصائد النثر، وجاء في قصيدته "مدينتي الجديدة" من ديوانه الأخير:

الشمس في مدينتي يملّها الشروق

وتنزوي خيوطها في لمعة البروق

وفي مدينتي يولول الرّصيف

وعامها خريف

وللطريق شهقة تفوح في العروق

الليل في مدينتي يسوقه الرّخام

وفي مدينتي تعرّش السِّيَر

ويستفزني السفر

يلفّني الأرق/ يطول بي النفق/ وعالمي غريق.. وليس من صديق../ ولا سلام.

تلا ذلك الشاعر عماد العمران من الشرقية، حاصل على بكالريوس محاسبة ويعمل في شركة أرامكو، وله من الدواوين: "ومض في سديم العين" عن أدبي الشرقية، و" خطيئة مؤجلة" 2015 عن نادي جازان، وقرأ العمران في جولاته الثلاث: "الراحلون"، "بهاء الكلام"، "شكرا للرصيف". "الـ sms الأخير"، الذي جاء فيه:

حدّدي لنا موعداً/ نعودُ بعده غريبين عن بعضنا / غريبين جداً عن بعضنا/

تماماً كما كنا قريبين من بعضنا/ حاولي أن يكونَ موعداً قريباً / دخولُ الشتاء مثلاً / أو أول يوم في رمضانَ المقبل/ أو يومُ العودة إلى المدارس/

حددي لنا صديقاً / نحذِفُهُ من قائمةِ جهةِ الاتصالِ في هواتفِنا النقالة / وآخرَ نحذِفُهُ من قائمةِ الأصدقاءِ في الفيسبوك/ ليلةً لا نخرجُ فيها من البيتِ مهما كانت الظروف / ممثلاً وممثلةً مفضَّلَين / أغنيةً لفيروز نرددُها باستمرار

وأخرى نكتفي بالاستماعِ إليها / ولا بأس إذا بَكَينا قليلاً/ لأنها ستذكرنُا بنا

حددي لنا موعداً

نكونُ بعده غريبين عن بعضنا فعلاً.

ومثّل جنوب الوطن في الأمسية، ومن أبها تحديدا، الشاعر حسن احمد القرني متخرج في كلية اللغة العربية جامعة الملك فيصل. صدر له ديوان "ما لم أقل" عن دار أفريقية للنشر بتونس. وله مخطوطان تحت الطبع. وله مشاركات شعرية في عديد الأمسيات في الداخل والخارج. وينشر في الكثير من الصحف المحلية والخارجية.

وقرأ القرني في ثلاث جولات الكثير من قصائده التي تميزت بأنها بلا عناوين في معظمها ما أثار بعض تعليقات الحضور التي قوبلت باعتراف الشاعر بأنه يعاني من غياب العناوين ويضطر للتوضيح أحيانا بأن القصيدة انتهت وأنه يبدأ قصيدة أخرى.

يقول القرني في إحدى قصائده:

وأنا الذي.. لا شيء غير أنا

نارٌ وماءٌ

تحتي لهيبٌ؛ فوق جمجمتي

طفلٌ يعدّ البحر والسفُنا

وأجيلُ طرفي

ليس يبصرني

غيري

ولا حيٌّ سواي

أنا لا فرقَ

أغلقُ ناظري لأرى صوتي

وأغمض دونيَ الأذنا

وسلبتُ من ألواحهِ قدَراً ودنوتُ

ثم دعوتهُ فدنا

وجذبتُ ياقةَ ثوبهِ فجثى ومسحتُ عنه

الطينَ والوطنا

حدثتهُ فأنابَ حاجبَه عنهُ

وغادر عن هناكَ هنا

من بينَ بينَ صنعتُني

فنناً

وختمت الأمسية بتكريم الشعراء الثلاثة، حيث دعا رئيس النادي الأديب خليل الفزيع الشاعر حيدر العبد الله إلى تكريم الشعراء وتقديم الدروع التذكارية لهم.

صحيفة اليوم