مبارك آل مشاري - الدمام

حدد المحاضر بجامعة الملك فيصل بالأحساء الدكتور عبدالإله العرفج 4 خطوات مهمة لمواجهة الطائفية، وإخماد شرارتها، وهي:

تجريم الممارسات الطائفية وفق قانون واضح.
تجفيف منابعه من كتب ووسائل إعلام وفتاوى.
حوار وطني حقيقي يساهم في رفع معدل التعايش السلمي.
مراجعة التراث الذي يغذي الطائفية وينتج مناخها.

وطالب العرفج بغرس احترام الآخر والتعايش من داخل الأسرة إلى جانب غرسها في الجهات التعليمية ومؤسسات المجتمع، جاء ذلك خلال أمسية «شرارة الطائفية» التي نظمها أدبي المنطقة الشرقية بالدمام مساء أمس الأول، بمقر صحيفة اليوم وأدارها خليل الفزيع، وغاب عن المشاركة فيها ضيف الأمسية الثاني عادل بوخمسين لمشاركته التعزية لأهل الكويت.

وأوضح العرفج أن الطائفية ما هي إلا رفض مطلق لوجود الآخر كأحد مكونات الوطن، مما ينتج عنه الحرمان من الحقوق الوطنية المشروعة، كما طالب بتقديم مصلحة الوطن على الطائفية.
ويضيف العرفج «الاختلافات طبيعة المجتمعات والأوطان، حيث قال الله تعالى (ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم)».
مستشهدا بالمجتمع الإسلامي الأول في المدينة المنورة الذي جمع اليهود والمسلمين، وعده وثيقة للتعامل الأمثل مع الاختلاف الديني والمذهبي، بما يؤكد مفهوم الوحدة في المجتمعات الإسلامية.
وأكد العرفج على أن أعظم أخطار الطائفية اتخاذها الغطاء الديني، مما يؤدي إلى شحن النفوس تجاه المجتمع في الوطن الواحد، فهي تعمل - بحسب وصفه - على إسقاط التاريخ الماضي في الواقع ولا تراجع التراث مراجعة فاحصة، وكل هذا مما يشعل الحروب وينهك الأوطان.