دعا المشاركون في فعاليات الأمسية الثقافية بأدبي الشرقية أمس الأول إلى سن قانون يجرم الطائفية والتصنيفات المذهبية وثقافة الكراهية، محذرين من خطورة التصنيف الفكري على تماسك المجتمع.

أصوات وألوان

وتحدث في الأمسية كل من نجيب الخنيزي والدكتور مسفر القحطاني الذي رأى أن البعض يريد أن يجبر الآخرين على العيش بطريقته دون اعتراف بالأصوات والألوان والطوائف الأخرى وهنا تبرز الأزمة، وانتقد القحطاني المعالجة الوقتية للأحداث دون النزول إلى جذور المشكلة، وقال إن التصنيفات على اختلافها، طائفية، مذهبية، قبلية، عنصرية ومناطقية مرض عضال يتمدد دون أن يكون هناك علاج حقيقي، مشيرا إلى أن الأمر بحاجة إلى قرار حاسم وسن قانون يجرم الطائفية والتصنيفات.
وأوضح القحطاني، أن إصرار البعض على أن يكون المجتمع لونا وصوتا واحدا، يضع الوطن في أزمة ومن ثم أزمة أخلاقية تتحول إلى تخوين وإقصاء يتجلى في تراشق المثقفين والكتاب بالاتهامات.

مقدمة الإرهاب

وعد الخنيزي التصنيف مقدمة توصل إلى الإرهاب، وقال: إن الواقع والتجربة يوضحان أن التطرف والإرهاب يستندان إلى أرضية فكرية وأيديولوجية تتسم بالانغلاق والتزمت والتشدد، داعيا إلى احترام التعددية والتنوع الاجتماعي والمذهبي والفكري والثقافي في إطار الثوابت المتفق عليها، والتصدي للمشكلات الجدية العالقة مثل الفقر والبطالة ومواصلة تطوير وإصلاح الخطاب الديني والإعلامي والتربوي، والعمل على رفع سقف الحرية، وإصدار نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية، وسن القوانين التي تجرم ثقافة الكراهية والإقصاء.

صحيفة مكة